سها

السَّهوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ
الشيء والغفلة عنه وذَهابُ القلب عنه إلى غيره، سَها يَسْهُو سَهْواً
وسُهُوّاً، فهو ساهٍ وسَهْوانُ، وإنَّهُ لساهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ
والسُّهُوِّ. وفي المثل: إن المُوَصَّيْنَ بنو سَهْوانَ؛ قال زِرُّ بنُ أَوْفى
الفُقَيْمي يصف إبِلاً:
لم يَثْنِها عن هَمِّها قَيْدانِ،
ولا المُوَصُّوْنِ من الرُّعْيانِ،
إنَّ المُوَصَّيْنَ بَنُو سَهْوانِ
أَي أَن الذين يُوصَّوْنَ بَنُو من يَسْهُو عن الحاجة فأَنت لا تُوصَّى
لأَنك لا تَسْهُو، وذلك إذا وَصَّيْت ثِقةً عند الحاجة. وقال الجوهري:
معناه أَنك لا تحتاج إلى أَن تُوَصِّيَ إلا من كان غافِلاً ساهِياً.
والسَّهْوُ في الصلاة: الغفلة عن شيء منها، سها الرجلُ في صلاتِه. وفي الحديث:
أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سها في الصلاة؛ قال ابن الأَثير:
السَّهْوُ في الشيء تَرْكُه عن غير عِلْمٍ، والسَّهْوُ عنه تَرْكُه مع العِلْم،
ومنه قوله تعالى: الذين هُمْ عن صلاتِهم ساهُونَ. أَبو عمرو: ساهاهُ
غافَلَه، وهاساهُ إذا سَخِرَ منه. ومَشْيٌ سَهْوٌ: ليِّنٌ. والسَّهْوة من
الإبل: اللَّيِّنة السَّيْر الوَطِيئة؛ قال زهير:
تُهَوِّنُ بُعْدَ الأَرضِ عَنِّي فَريدةٌ،
كِنازُ البَضِيعِ، سَهْوةُ المَشْيِ، بازِلُ
وهي اللَّيِّنة السَّيْرِ لا تُتْعِبُ راكِبها كأَنها تُساهِيهِ،
وعَدَّى الشاعر تُهَوِّنُ بِعَنِّي لأَنَّ فيه معْنى تخَفِّفُ وتُسَكِّنُ.
وجمَلٌ سهْوٌ بيِّن السَّهاوةِ: وطِيءٌ. ويقال: بعيرٌ ساهٍ راهٍ،
وجِمالٌسَواهٍ رَواهٍ لَواهٍ؛ ومنه الحديث: آتِيكَ به غَداً رَهْواً أَي
ليِّناً ساكِناً. وفي الحديث: وإنَّ عَمَلَ أَهلِ النارِ سَهْلةٌ
بسَهوةٍ؛ السَّهْوةُ الأَرضُ اللَّيِّنة التُّرْبة، شَبَّه المعصية في
سُهولتِها على مُرْتَكِبِها بالأَرض السَّهْلةِ التي لا حُزُونة فيها،
وقيل: كلُّ ليِّنٍ سَهْوٌ، والأُنثى سَهْوٌ. والسَّهْو: السُّكونُ
واللِّينُ، والجمع سِهاءٌ مثلُ دَلْوٍ ودِلاءٍ؛ قال الشاعر:
تَناوَحَتِ الرِّياحُ لِفَقْد عَمروٍ،
وكانتْ قَبْلَ مَهْلَكِه سِهاءَا
أَي ساكنة ليِّنة. الأَزهري: والأَساهِيُّ والأَساهيج ضُروبٌ
مختلفة من سير الإِبل، وبَغْلةٌ سَهْوةُ السير، وكذلك الناقةُ، ولا يقال
للبغل سَهْوٌ. وروي عن سلْمان أَنه قال: يُوشِكُ أَن يَكْثُرَ أَهلُها،
يعني الكوفة، فتَمْلأَ ما بين النَّهْرين حتى يغْدُوَ الرجلُ على
البَغْلةِ السَّهْوة
فلا يُدْرِكَ أَقْصاها؛ السَّهْوة: الليِّنة السَّيْرِ لا تُتْعِبُ
راكِبَها. ويقال: افعلْ ذلك سَهْواً رَهْواً أَي عَفواً بِلا تقَاض.
والسَّهْوُ: السَّهْلُ من الناس والأُمور والحوائجِ. وماءٌ سَهْوٌ: سَهْلٌ، يعني
سَهْلاً في الحَلْقِ. وقَوْسٌ سَهْوةٌ: مُواتِيَةٌ؛ قال ذو الرمة:
قليل نِصاب المالِ إلاَّ سِهامَهُ،
وإلاَّ زَجُوماً سَهْوةً في الأَصابِع
التهذيب: المُعَرَّسُ الذي عُمِلَ له عَرْسٌ، وهو الحائِطُ يُجْعَل بين
حائِطَي البيت لا يُبلَغ به أَقصاهُ، ثم يُجْعَل الجائز من طرَف العَرْسِ
الداخل إلى أَقصى البيت، ويُسَقَّفُ البيت كلُّه، فما كان بين الحائطَين
فهو السَّهوَة، وما كان تحت الجائز فهو المُخْدَع؛ قال ابن سيده:
السَّهْوةُ حائطٌ صغيرٌ يُبنى بين حائطَي البيت ويُجعَلُ السقفُ على الجميع،
فما كان وسَط البيت فهو سَهْوةٌ، وما كان داخِلَه فهو المُخْدَع، وقيل: هي
صُفَّة بين بيتين أَو مُخْدَع بين بيتين تَسْتَترُ بها سُقاةُ الإبل من
الحرِّ، وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي البيت، وقيل: هي شَبيهٌ
بالرَّفِّ والطاقِ يوضع فيه الشيءُ، وقيل: هي بيت صغيرٌ منحَدِرٌ
في الأَرض سَمْكُه موتَفِعٌ في السماء شبيهٌ بالخِزانة
الصغيرة يكون فيها المَتاعُ، وذكر أَبو عبيد أَنه سمِعَه من غير واحد من
أَهل اليمن، وقيل: هي أَربعةُ أَعوادٍ أَو ثلاثةٌ يعارَضُ بعضُها على
بعضٍ، ثم يوضعُ عليه شيء من الأَمتعة. والسَّهْوة: الكُنْدُوجُ. والسَّهوة:
الرَّوْشَنُ. والسَّهْوة: الكَوَّةُ بين الداريْن. ابن الأَعرابي:
السَّهْوة الجَحَلةُ أَو مثل الحجلةِ. والسَّهوةُ: بيتٌ
على الماءِ يستَظِلُّون به تَنْصِبه الأَعراب. أَبو ليلى: السَّهوة
سُتْرَةٌ
تكون قدَّامَ فِناء البيتِ، ربما أَحاطت بالبيت شِبهَ سورٍ حوْلَ البيت.
وفي الحديث: أَنه دخل على عائشة وفي البيت سَهْوةٌ عليها سِترٌ، هو من
ذلك، وقيل: هو شبيهٌ
بالرَّفِّ أَو الطاقِ يوضع فيه الشيءُ. والسَّهْوة: الصخرةُ، طائِيَّةٌ،
لا يسمون بذلك غير الصخرة، وخصصه في التهذيب فقال: الصخرة التي يقوم
عليها الساقي، وجمع ذلك كلِّه سِهاءٌ. والمُساهاة: حُسْن المُخالقة
والعِشرة؛ قال العجاج:
حُلْو المُساهاة وإن عادى أَمَرُّ
وحُلْو المُساهاة أَي المُياسَرة والمُساهَلةِ. والمُساهاةُ في
العِشْرة: تَرْكُ الاستِقصاءِ.
والسَّهْواءُ: ساعة من الليل وصَدْرٌ منه.
وحَمَلتِ المرأَةُ سَهْواً إذا حَبِلَت على حَيْضٍ. وعليه من المال ما
لا يُسهَى وما لا يُنهى أَي ما لا تُبلغ غايَتُه، وقيل: معناه أَي لا
يُعَدُّ كَثْرة، وقيل: معنى لا يُسْهى لا يُحْزَرُ، وذهبَت تميمُ فما تُسْهى
ولا تُنْهى أَي لا تُذْكَر.
والسُّها: كُوَيكِبٌ
صغير خَفِيٌّ الضَّوء في بنات نََعْش الكبرى، والناس يَمْتَحِنون به
أَبصارَهم، يقال: إنه الذي يُسَمَّى أَسْلَم مع الكوكبِ الأَوسط من بنات
نعْشٍ؛ وفي المثل:
أُرِيها السُّها وتُرِيني القمر
وأَرْطاةُ بن سُهَيَّة: من فُرْسانِهم وشعرائهم. قال ابن سيده: ولا
نحمِلُه على الياء لعدم س هـ ي.
والأَساهِيُّ: الأَلوانُ، لا واحد لها؛ قال ذو الرمة:
إذا القوم قالوا: لا عَرامَةَ عندها،
فسارُوا لقُوا منها أَساهيَّ عُرَّما

أضف تعليقك