سعل

Print Friendly, PDF & Email

سَعَلَ يَسْعُلُ سُعالاً وسُعْلةً وبه سُعْلة، ثم كَثُر ذلك حتى
قالوا: رماه فَسَعَلَ الدَّمَ أَي أَلقاه من صدره؛ قال:
فَتَآيا بطَرِيرٍ مُرْهَفٍ
جُفْرةَ المَحْزِم منه، فَسَعَل
وسُعالٌ ساعِل على المبالغة، كقولهم شُغْلٌ شاغِلٌ وشِعْرٌ شاعِرٌ.
والساعِلُ: الحَلْق؛ قال ابن مقبل:
سَوَّافِ أَبْوالِ الحَمِير، مُحَشْرِجٍ
ماء الجَمِيم إِلى سَوافي السَّاعِل
سَوافِيهِ: حُلْقومُه ومَرِيئُه؛ قال الأَزهري: والسَّاعِل الفَمُ في
بيت ابن مقبل:
عَلى إِثْرِ عَجَّاجٍ لَطِيفٍ مَصِيُره،
يَمُجُّ لُعاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ ساعِلُه
أَي فَمُه، لأَن الساعِلَ به يَسْعُل. والمَسْعَلُ: موضع السُّعال من
الحَلْق. وسَعَلَ سَعْلاً: نَشِطَ. وأْسْعَله الشيءُ: أَنْشَطَه؛ ويروى بيت
أَبي ذؤيب:
أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْه سَمْحَجٌ
مثلُ القَناةِ، وأَسْعَلَتْه الأَمْرُعُ
والأَعرف: أَزْعَلَتْه. أَبو عبيدة: فَرَسٌ سَعِلٌ زَعِلٌ أَي نَشِيطٌ،
وقد أْسْعَله الكَلأُ وأَزْعَلَه بمعنى واحد. والسَّعَلُ: الشِّيصُ
اليابس.
والسِّعْلاةُ والسِّعْلا: الغُولُ، وقيل: هي ساحرة الجِنِّ.
واسْتَسْعَلَتِ المرأَةُ: صارت كالسِّعْلاة خُبْثاً وسَلاطَةً، يقال ذلك للمرأَة
الصَّخَّابة البَذِيَّة؛ قال أَبو عدنان: إِذا كانت المرأَة قبيحة الوجه
سيِّئة الخُلُق شُبِّهت بالسِّعْلاة، وقيل: السِّعْلاة أَخبث الغِيلان،
وكذلك السِّعْلا، يمد ويقصر، والجمع سَعالى وسَعالٍ وسِعْلَياتٌ، وقيل: هي
الأُنثى من الغِيلان. وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:
لا صَفَرَ ولا هامَةَ ولا غُولَ ولكن السَّعالى؛ هي جمع سِعْلاةٍ، قيل:
هم سَحَرَةُ الجِنِّ، يعني أَن الغُولَ لا تقدر أَن تَغُول أَحداً
وتُضِلَّه، ولكن في الجن سَحَرة كسَحَرة الإِنس لهم تلبيس وتخييل، وقد ذكرها
العرب في شعرها؛ قال الأَعشى:
ونِساءٍ كأَنَّهُنَّ السَّعالي
قال أَبو حاتم: يريد في سوء حالهن حين أُسِرْنَ؛ وقال لبيد يصف الخَيل:
عَلَيْهِنَّ وِلْدانُ الرِّجالِ كأَنَّها
سَعالى وعِقْبانٌ، عليها الرَّحائِلُ
وقال جِرانُ العَوْدِ:
هِيَ الغُولُ والسِّعْلاةُ خَلْفيَ مِنْهما
مُخَدَّشُ ما بَيْن التَّراقي مُكَدَّحُ
وقال بعض العرب: لم يَصِف العربُ بالسِّعْلاة إِلا العَجائزَ والخيلَ؛
قال شَمِر: وشبَّه ذو الإِصْبَعِ الفُرْسان بالسَّعالي فقال:
ثُمَّ انْبَعَثْنا أُسودَ عاديةٍ،
مثل السَّعالي نَقائياً نُزُعاً
فهي ههنا الفُرْسانُ، نَقائِياً: مُخْتارات، النُّزُعُ: الذين يَنْزِعُ
كلٌّ منهم إِلى أَب شريف؛ قال أَبو زيد: مثل قولهم اسْتَسْعَلَتِ
المرأَةُ قولُهم عَنْزٌ نَزَتْ في حَبْلٍ
(* قوله «في حبل» هكذا في الأصل
بالحاء، وفي نسخة من التهذيب جبل، بالجيم) فاسْتَتْيَسَتْ ثم من بعد
اسْتِتْياسِها اسْتَعْنَزَتْ؛ ومثله:
إِن البُغاثَ بأَرْضِنا يَسْتَنْسِر
واسْتَنْوَق الجَمَلُ، واسْتَأْسَدَ الرَّجُلُ، واسْتَكْلَبَتِ
المرأَةُ.

أضف تعليقك